رضا مختاري / محسن صادقي
1877
رؤيت هلال ( فارسي )
ورواية حبيب الجماعي قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : لا تجوز الشهادة في رؤية الهلال دون خمسين رجلا عدد القسامة ، وإنّما تجوز شهادة رجلين إذا كانا من خارج المصر وكان بالمصر علّة فأخبرا أنّهما رأياه ، وأخبرا عن قوم صاموا [ للرؤية وأفطروا للرؤية ] . « 1 » وأنت خبير بعدم تطبيق الروايتين بشيء من الأقوال المذكورة ، إلّا بأن يحاول كلّ من ذهب إلى قول الجمع بينهما وبين أخبار العدلين . وما رواه في الكافي عن محمّد بن مسلم - في الصحيح - عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إذا رأيتم الهلال فصوموا ، وإذا رأيتموه فأفطروا ، وليس بالرأي ولا بالتظنّي ، وليس الرؤية أن تقوم عشرة نفر فيقول واحد : هوذا ، ويبصر تسعة فلا يرونه ، لكن إذا رآه واحد رآه ألف . « 2 » وزاد في التهذيب : « وزاد حمّاد فيه : وليس أن يقول رجل : هو ذا هو ، لا أعلم إلّا قال : ولا خمسون » . ورواية أبي العبّاس عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : الصوم للرؤية والفطر للرؤية ، وليس الرؤية أن يراه واحد ولا اثنان ولا خمسون . « 3 » « والشرطان لا يخلوان من قوّة ؛ لإطلاق الصحاح وتقييد الخبرين ، وحملهما في المختلف على عدم عدالة الشهود ، وحصول التهمة في إخبارهم » قال : ولذا لم يذكر وصف الشهود بالعدالة ، فجاز أن يكون الضابط خمسين مع عدم العلم بحال الشهود من عدالة وغيرها . « 4 » وقال في المدارك : « وهو غير بعيد » . « 5 » وأقول : يرد عليه أنّه لم يذكر وصف الرجلين المقبول قولهما مع العلّة أيضا بالعدالة ، والظاهر أنّ المراد بالكلّ واحد وذلك يستلزم قبول قول الرجلين في العلّة وإن لم تثبت عدالتهما . نعم ، يمكن أن يقال : رؤية البعض وعدم رؤية البعض الآخر مع عدم العلّة والتفات الكلّ إليها
--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 159 ، ح 448 . ( 2 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 77 ، باب الأهلّة والشهادة عليها ، ح 6 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 156 ، ح 431 . ( 4 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 357 ، المسألة 88 . ( 5 ) . مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 169 .